القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٥
إذا عرفت هذا فنقول: قولنا: قبل ما بعد بعده رمضان هو شعبان، كما قاله ابن الحاجب، لأن شعبان بعده رمضان، و بعد قبل [١] بعده شوال، فقولنا قبل مجاور لبعده الأخيرة، لأنه لم يقل: قبل بعده، بل قبل بعد بعده، فجعله مضافا في المعنى إلى بعد، متأخر عن بعد، و هو البعد الثاني، فيكون رمضان قبل البعد الثاني [و] هو شوال، فالواقع قبله رمضان. و ليس لنا شهر بعده بعد ان رمضان قبل البعد الأخير إلا شعبان.
فان قلت: رمضان حينئذ هو قبل البعد الأخير و هو بعد شوال، باعتبار البعد الأول كما بينه، فيلزم أن يكون قبل بعد، و هو محال، لأن القبل و البعد ضدان، و الضدان لا يجتمعان في الشيء الواحد [٢].
قلت: مسلم أنهما ضدان، و أنهما اجتمعا في شيء واحد و هو رمضان، لكن باعتبار إضافتين، فيكون رمضان قبل باعتبار شوال، و بعد باعتبار شعبان، كما يكون المؤمن صديقا للمؤمن عدوا للكافر، فتجتمع فيه الصداقة و العداوة باعتبار فريقين.
إذا عرفت هذا فيتعين إنا لو زدنا في لفظ (بعد) لفظة أخرى منه فقلنا: قبل ما بعد بعد بعده [رمضان] [٣]، تعين أن يكون الشهر المسئول عنه رجبا، و إن جعلنا (بعد) أربعة، كان جمادى الآخرة، أو خمسة كان جمادى الأولى، أو ستة كان [٤] ربيع الثاني، أو سبعة
[١] زيادة ليست في الفروق: ١- ٦٦. و الظاهر انه لا محل لها.
[٢] في (ح) زيادة: في الوجود. و هي غير موجودة في الفروق: ١- ٦٧.
[٣] زيادة من الفروق: ١- ٦٧.
[٤] في (ح) زيادة: شهر