القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٧
الفائدة الحادية و العشرون لا تؤثر نية المعصية عقابا و لا ذما، ما لم يتلبس بها،
و هو ما ثبت في الأخبار العفو عنه [١].
و لو نوى المعصية و تلبس بما يراه [٢] معصية، فظهر بخلافها، ففي تأثير هذه النية نظر، من أنها لما [٣] لم تصادف المعصي فيه صارت كنية مجردة، و هو غير مؤاخذ بها، و من دلالتها على انتهاكه الحرمة و جرأته على المعاصي.
و قد ذكر بعض الأصحاب [٤]: أنه لو شرب المباح متشبها بشارب المسكر فعل حراما. و لعله ليس بمجرد النية، بل بانضمام فعل الجوارح إليها.
و يتصور محل النّظر في صور:
منها: ما [٥] لو وجد امرأة في منزل غيره فظنها أجنبية، فأصابها فتبين [٦] أنها زوجته، أو أمته.
[١] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ١- ٣٦ و ما بعدها، باب ٦ من أبواب مقدمة العبادات حديث ٦- ٨، ١٠، ٢٠، ٢١، و مسند أحمد: ٢- ٢٥٥، ٢٩٣، و صحيح مسلم: ١- ١١٦، حديث ٢٠١، ٢٠٧ من كتاب الإيمان.
[٢] في (ك): نواه.
[٣] زيادة من (ك) و (ح).
[٤] انظر: أبا الصلاح الحلبي- الكافي: ١١٧ (مخطوط بمكتبة السيد الحكيم العامة في النجف برقم ٦٤١).
[٥] زيادة ليست في (ح) و (م).
[٦] في (ح): فظهر، و في (م): فثبت، و في (ا): فظهرت.