القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٨
فائدة التوبة بشروطها تزيل الكبائر و الصغائر.
و هل يشترط الاستبراء مدة تظهر فيها توبته و صلاح سريرته، كما قال اللّه تعالى إِلَّا الَّذِينَ تٰابُوا مِنْ بَعْدِ ذٰلِكَ وَ أَصْلَحُوا* [١]؟
الظاهر ذلك، لأنا لا لتحقق التوبة بدونه.
و لا تقدير لتلك المدة. و قدرها بعض العامة [٢] بسنة، أو نصفها.
و هو تحكم، إذ المعتبر ظن صدقه في توبته، و هو يختلف بحسب الأشخاص و الأحوال المستفادة من القرائن.
على أن بعض الذنوب يكفي في التوبة منها تركها بمجرده من غير استبراء، كمن عرض عليه القضاء مع وجوبه فامتنع ثمَّ عاد، أو أوصى إليه و علم بعد الموت فامتنع و عاد، أو تعينت عليه الشهادة فامتنع و عاد، أو عضل [٣] المرأة عن التزويج ثمَّ عاد.
و يظهر من كلام الشيخ [١] رحمه اللّه عدم الاستبراء بالكلية،
[١] صريح الشيخ الطوسي في المبسوط و الخلاف الاستبراء مدة سنة في التوبة من بعض المعاصي. نعم ظاهره في المبسوط عدم الاستبراء في التوبة من قذف الشهادة. انظر: المبسوط: ٨- ١٧٨- ١٧٩، و الخلاف: ٢- ٢٣٨- ٢٣٩.
[١] آل عمران: ٨٩.
[٢] انظر: الشيرازي- المهذب: ٢- ٣٣١، و قاضي خان- الفتاوي الخانية: ٢- ٤٩١.
[٣] في (ح): أو منع.