القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٨
و حديث أبي بكرة [١] [٢] لما ركع و مشى إلى الصف حتى دخل فيه، فقال له النبي صلى اللّه عليه و آله: (زادك اللّه حرصا فلا تعد) [٣] إذ يحتمل كون المشي غير كثير عادة، كما يحتمل الكثرة، فيحمل على ما لم يكثر، فلا يبقى في الحديث حجة على جواز المشي في الصلاة مطلقا.
و منها: صلاة النبي صلى اللّه عليه و آله على النجاشي [٤]، إن حملت على غير الدعاء. فقيل [٥]: يحتمل أن يكون قد رفع له سريره حتى شاهده، كما رفع له بيت المقدس حتى وصفه [٦].
و ردّ: ببعد هذا الاحتمال. و لو وقع لأخبرهم به، لأن فيه خرق
[١] هو نفيع بن الحرث أو مسروح الصحابي. تدلى يوم الطائف من الحصن ببكرة فكناه رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله أبا بكرة. كان من فضلاء الصحابة و صالحيهم، كثير العبادة. و توفي بالبصرة سنة ٥١ أو ٥٢ ه (القمي- الكنى و الألقاب: ١- ٢٦).
[٢] في (ك) و (أ): أبي بكر، و الصواب ما أثبتناه طبقا للرواية.
[٣] انظر: مسند أحمد: ٥- ٣٩، و سنن أبي داود: ١- ١٥٧، باب الرّجل يركع دون الصف، من كتاب الصلاة.
[٤] انظر: صحيح مسلم: ٢- ٦٥٦- ٦٥٨، باب ٢٢ من كتاب الجنائز، حديث: ٦٢- ٦٧.
[٥] انظر: شرح الخرشي على مختصر خليل: ٢- ١٤٣، و ابن عابدين- رد المختار: ١- ٩٠٨.
[٦] انظر: صحيح مسلم: ١- ١٥٦، باب ٧٥ من كتاب الإيمان، حديث: ٢٧٦، و صحيح البخاري: ٢- ٣٢٦، باب حديث الإسراء، حديث: ١.