القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩٥
فإذا أفسدت [١] النية صادفا صوما فاسدا، فلا يتحقق به كفارة.
و الإجماع على خلافه، إلا أن يقال بقول الشيخ أبي الصلاح الحلبي [١] رحمة اللّه [٢]، و قول شيخنا الإمام فخر الدين [٢] بن المطهر [٣] رحمه اللّه: من أن ترك النية في الصوم موجب للكفارة، إما بمجردهما، أو بشرط انضمام المنافي إليهما. إلا أنه يلزم من الأول ارتكاب وجوب كفارتين بالجماع: إحداهما على نيته، و الأخرى على فعله. و لم يقل به أحد من العلماء.
[١] هو الشيخ تقي بن النجم الحلبي من كبار علماء الإمامية كان معاصرا للشيخ أبي جعفر الطوسي المتوفى سنة ٤٦٠ ه. له كتاب الكافي في الفقه، و البرهان على ثبوت الإيمان. (القمي- الكنى و الألقاب:
١- ٩٧).
[٢] هو أبو طالب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي من كبار علماء الإمامية ولد سنة ٦٨٢ ه فاز بدرجة الاجتهاد في السنة العاشرة من عمره الشريف و كان والده العلامة الحلي يثني عليه و يعظمه توفي سنة ٧٧١ ه. ألف في الفقه و الكلام و الأصول. (القمي- الكنى و الألقاب: ٣- ١٣).
[٣] جاء في إيضاح الفوائد لفخر المحققين: ١- ٢٣٣- ٢٣٤: (و قال المرتضى في الموصليات: إن نذر صوم يوم معين فأفطر كان عليه كفارة رمضان، و إن كان غير صوم أو ترك صومه بترك النية لا يفعل المفطر و وجب كفارة يمين) و ظاهره أن هذا قول للسيد المرتضى لا لفخر الدين.
و لعل له هذا الرّأي في غير هذا الكتاب، أو فيه و لم أعثر عليه.
[١] في (ح) و (م) و (ك): فسدت.
[٢] لم أعثر في كتابه (الكافي) على هذا القول، و لعله موجود في غيره من مصنفاته.