القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٢
الوجه و الكفين، كالحرة. و يجوز النّظر إلى المرأة للشهادة عليها، أو المعاملة إذا احتاج إلى معرفتها، و يقتصر على الوجه.
و الفرق بينه و بين النّظر المباح على الإطلاق من وجهين:
أحدهما: تحريم التكرار في ذلك بخلافه هنا، فإنه ينظر حتى يستثبت و يحرم الزائد.
و الثاني: أن ذلك قد يصدر من غير قصد حتى قيل [١]: بتحريمه مع القصد، بخلافه هنا. و لو خاف الفتنة حرم مطلقا.
و منه: نظر الطبيب و الفاصد إلى ما يحتاج إليه بحيث لا يعدّ المنكشف فيه هتكا للمرأة [٢]، و يعذر فيه لأجل هذا السبب عادة، و هو مطرد في جميع الأعضاء. نعم في السوأتين مزيد تأكيد في مراعاة الضرورة.
و الظاهر جواز نظر الشهود إلى العورتين ليتحملوا الشهادة على الزنا، و إلى فرج المرأة لتحمل الولادة، و إلى الثدي لتحمل الإرضاع.
القاعدة الثالثة: قاعدة اليقين
و هي: البناء على الأصل، أعني [٣] استصحاب ما سبق. و هو أربعة أقسام:
أحدها: استصحاب النفي في الحكم الشرعي إلى أن يرد دليل، و هو المعبر عنه (بالبراءة الأصلية).
[١] انظر: الشيرازي- المهذب: ٢- ٣٤، و النوويّ- منهاج الطالبين: ٧٨، و ابن قدامة- المغني: ٦- ٥٥٨- ٥٥٩.
[٢] في (ك): للمروة.
[٣] في (ك) و (م) و (أ): فهو.