القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٦
أو وجوب السبب فيلزم الوجود. بل بالنظر إلى ذاته لا يلزم شيء من ذلك.
فظهر أن المعتبر من (المانع) وجوده، و من (الشرط) عدمه، و من (السبب) وجوده و عدمه. و قد اجتمعت في الزكاة، فالنصاب سبب، و الحول شرط، و المنع من التصرف مانع [١]. و في الصلاة، فإن الدلوك سبب في الوجوب، و البلوغ شرط، و الحيض مانع.
و الشرط قد يكون لغويا، و قد يكون عرفيا، و قد يكون شرعيا، و قد يكون عقليا.
فالشروط اللغوية هي التعاليق مثل: تعليق الظهار على الدخول، و هي متلازمة مع المشروط في الوجود و العدم، فهي أسباب في المعنى.
و العرفية: كالسلم مع صعود السطح.
و الشرعية: كالطهارة مع الصلاة.
و العقلية: كالحياة مع العلم.
فإطلاق اسم الشرط عليها إما بطريق الاشتراك، أو بطريق الحقيقة و المجاز، بناء على أن المجاز خبر من الاشتراك، أو بطريق التواطي و القدر المشترك بينها توقف الوجود على الوجود مع قطع النّظر عما عدا ذلك [٢].
فائدة دقيقة من قبيل الشرط اللغوي دائرة على ألسنة الأفاضل
فلنذكرها حسبما
[١] انظر: القرافي- الفروق: ١- ٦٢.
[٢] انظر المصدر السابق: ١- ٦٢- ٦٣.