القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩١
و التبرد، و التداوي.
و (تارة) لتميز أفراد العبادة، كالفرض عن النفل، و الأداء عن القضاء، و القربة عن الرياء.
و ربما جعل التميز الحاصل بالقربة من قبيل امتياز العبادة عن العادة لأن الرياء المقصود في العبادة يخرجها عن حقيقة العبادة، فهو كالفعل المعتاد.
و لا بد من استيعاب المميزات في النية- و إن كثرت- تحصيلا للغرض منها.
الفائدة الثانية عشرة كل ما يعتبر في صحة العبادة لا يخرج عن الشرطية، و الجزئية.
و إزالة الموانع من قبيل الشروط.
و قد اختلف في النية هل هي من قبيل الشروط، باعتبار تقدمها على العبادة، و مصاحبتها مجموع الصلاة- مثلا- و هذا هو حقيقة الشرط و يقابله الجزء، و هو ما يقارن العبادة أو لا يصاحب المجموع [١]؟
و يحتمل الفروق بين نية الصوم، و باقي العبادات، فيجعل شرطا في نية الصوم، و ركنا في باقي العبادات [٢]، لأن تقدم نية الصوم على وجه لا يشتبه بالمقارنة. نعم لو قارن بها الصوم فإنه جائز، على الأصح
[١] للتوسع في أن النية شرط أو جزء انظر: الشهيد الأول- الذكرى:
الركن الأول في أفعال الصلاة- في النية و معناها- المسألة الأولى، (غير مرقم).
[٢] هذا قول لبعض الشافعية على ما يبدو من السيوطي في- الأشباه و النّظائر: ٤٧.