القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٠
و يقع الشك في مواضع:
كاجتماع حق سراية العتق و الدين. و وجدان المضطر ميتة و طعام الغير. و المحرم إذا كان مستودعا صيدا فهل يرسله، لحق اللّه، أو يبقيه، لحق الآدمي، أو يرسله و يضمن للآدمي؟
و لو أصدقها صيدا و طلق و هو محرم، فإنه قيل [١]: بدخول مثل هذا في ملكه لما كان قهرا، على الصحيح. فحينئذ هل يرسله و يضمن لها نصيبها، تغليبا لحق اللّه تعالى، أو يبقيه و يضمن نصف الجزاء إن تلف عندها، أو يكون مخيّرا؟
و لو مات و عليه دين و زكاة أو خمس، أو هما مع الدين فالأقرب التوزيع. و نقل بعض الأصحاب [٢] تقديم الزكاة، لقول النبي صلى اللّه عليه و آله: (فدين اللّه أحق أن يقضى) [٣]، و تقديم الدين، لأن حق العباد مبني على التضييق و حق اللّه تعالى على المسامحة.
و يشكل: بما أن في الزكاة حقا للعباد فهي مشتملة على الحقين، و كذلك الخمس.
هذا إذا كانت الزكاة مرسلة في المال بأن يكون قد فرّط في النصاب حتى تلف و صارت في ذمته، أو كانت زكاة الفطرة، أو كان الخمس من المكاسب إن قلنا بثبوته في الذّمّة. أما لو كان متعلق الزكاة و الخمس باقيا، فالأقرب تقديمهما على الدين، لسبق تعلقهما على
[١] انظر: الغزالي- الوجيز: ٢- ٢١.
[٢] انظر: العلامة الحلي- تذكرة الفقهاء: ١- ٢٠٣. و هو قول للشافعية. انظر: الشيرازي- المهذب: ١- ١٧٥.
[٣] انظر: صحيح مسلم: ٢- ٨٠٤، باب ٢٧ من أبواب الصيام، حديث: ١٥٥.