القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩٦
الفائدة الخامسة عشرة يمكن اجتماع نية عبادة في أثناء أخرى، كنية الزكاة و الصيام في أثناء الصلاة،
و قد تضمن القرآن العزيز إيتاء [١] الزكاة في حال الركوع [١] على ما دل عليه النقل من تصدق علي عليه السلام بخاتمه في ركوعه، فأنزلت فيه الآية [٢].
أما لو كانت العبادة الثانية منافية للأولى، كما لو نوى في أثناء الصلاة طوافا، فهو كنية القطع.
و لو نوى المسافر في أثناء الصلاة المقام وجب الإتمام، و لا يكون ذلك تغيرا مفسدا.
و السر فيه: أن النية السابقة اشتملت على أبعاض الصلاة، (و الباقي كالمكرر فلا يقدح عدم تقدم نيته) [٣].
على أن للملتزم [٤] أن يلتزم بوجوب النية لما زاد على المقدار المنوي أولا. و لا استبعاد فيه، و إن لم تصاحبه تكبيرة الإحرام، للانعقاد أصل الصلاة بها.
و لو نوى المقيم في أثناء الصلاة السفر قبل أن يصلي على التمام، ففي جواز رجوعه إلى القصر ثلاثة أوجه، ثالثها: الفرق بين من تجاوز
[١] و هو قوله تعالى في سورة المائدة: ٥٥ (إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلٰاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ).
[١] في (ك) و (أ): إتيان.
[٢] انظر: الشيخ الطوسي- تفسير التبيان: ٣- ٥٤٩.
[٣] في (ك): و الثاني كالمكرر فلا يقع عدم تعلق نيته.
[٤] في (ا): للمانع.