القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩٣
الفائدة الثالثة عشرة قضية الأصل: وجوب استحضار النية فعلا في كل جزء من أجزاء العبادة،
لقيام دليل الكل في الأجزاء، فإنها عبادة أيضا، و لكن لما تعذر ذلك في العبادة البعيدة المسافة، أو تعسر في القريبة المسافة، اكتفي بالاستمرار الحكمي. و فسر: بتجديد العزم كلما ذكر. و منهم من فسره:
بعدم الإتيان بالمنافي [١]. و قد بيناه [٢] في رسالة الحج.
فلو نوى القطع، فان كان المنوي إحراما، لم يفسد إجماعا، لأن محللاته معلومة. و لأنه لا يبطل بفعل المفسد فلأن لا يبطل بنية القطع أحرى.
و إن كان صوما، ففيه وجهان: من تغليب شبه [٣] الفعل، أو شبه [٤] الترك عليه [١].
و إن كان صلاة، فوجهان مرتبان، و أولى بالبطلان، لأنها أفعال محضة كان من حقها استصحاب النية فعلا في كل منها، فلا أقل من الاستصحاب الحكمي، و ظاهر أن نية القطع تنافي الاستصحاب الحكمي.
و وجه عدم التأثير، النّظر إلى قوله صلى اللّه عليه و آله: (تحريمها التكبير و تحليلها التسليم) [٥] و مقتضاهما الحصر. و لأن الصلاة عبادة واحدة
[١] بمعنى: أنه لو غلب في الصوم جانب الفعل يبطل لو نوى القطع، لاحتياج الفعل إلى النية، و لو غلب جانب الترك لا يبطل، لأن المتروك لا يحتاج إلى النية، فلا تؤثر فيه نية للقطع. (عن بعض الحواشي).
[١] انظر: النوويّ- المجموع: ٣- ٢٧٨.
[٢] في (م) و (أ): فسرناه.
[٣] في (ح): نية.
[٤] في (ح): نية.
[٥] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٤- ٧١٥، باب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام، حديث: ١٠، و ج ٤- ١٠٠٣، باب ١ من أبواب التسليم، حديث: ١، و سنن ابن ماجه: ١- ١٠١، باب ٣ من كتاب الطهارة، حديث: ٢٧٥، ٢٧٦.