القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٨٥
و السر فيه: أن صحة التحريم بالثانية موقوف على التسليم من الأولى في موضعه أو الخروج منها، و لم يحصلا، فجرت التحريمة مجرى الأذكار المطلقة التي لا تخل بصحة الصلاة، و نية الوجوب في الثانية لغو، لعدم مصادفته محلا. و حينئذ هل تجب نية العدول إلى الأولى؟
الأقرب عدمه، لعدم انعقاد الثانية، فهو بعد [١] في الأولى. نعم يجب القصد إلى أنه في الأولى من حين الذّكر.
الفائدة السابعة يجب الجزم في مشخصات النية من: التعيين، و الأداء، و القضاء و الوجوب، و الندب، مع إمكانه،
و لا يجزي الترديد حيث يمكن الجزم لأن القصد إلى الفعل إنما يتحقق مع الجزم.
و قد جاء الترديد في مواضع:
منها: الصلاة المنسية المشتبهة بين الثلاث الرباعيات، أو المشتبهة بين [٢] الأداء و القضاء.
و منها: الزكاة المرددة بين الوجوب و الندب، على تقديري بقاء المال و عدم بقائه.
و منها: نية صوم آخر شعبان المرددة بين الوجوب و الندب، فإنه غير واجب هنا، و إن وجب في الأولين. و لو فعل ففي إجزائه نظر، أقربه الإجزاء، لمصادفته الواقع.
و لو ردد ليلة الشك في العيد بين الصوم و عدمه، ففيه وجهان،
[١] في (ك): يعدّ.
[٢] في (ك) و (م) و (ح): في.