القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٨٤
و كانت الجلسة [١] بقدر التشهد، فان الظاهر إجزاؤه عن جلسة التشهد و صحة الصلاة، لسبق نية الصلاة المشتملة عليها. بخلاف من توضأ احتياطا ندبا، فظهر الحدث، فإن النية هنا لم تشتمل على الواجب في نفس الأمر و لو جلس بنية التشهد، ثمَّ ذكر ترك سجدة أجزأت هذه الجلسة عن جلسة الفصل قطعا، لأن التغاير هنا في القصد إلى تعيين الواجب، لا بالوجوب و الندب.
و منها: لو أغفل لمعة [٢] في الغسلة الأولى فغسلها في الثانية بنية الاستحباب. و فيها الوجهان: من حيث مخالفة الوجه، و من اشتمال نية الاستباحة [٣] عليها.
و منها: لو نوى الفريضة فظن أنه في نافلة، فأتى بالأفعال ناويا للندب أو ببعضها، فإن الأصح الاجزاء، للرواية [٤]، و قد أوضحناه في الذكرى [٥].
أما لو ظن أنه سلم فنوى فريضة أخرى، ثمَّ ذكر نقص الأولى فالمروي عن صاحب الأمر عليه السلام الاجزاء عن الفريضة الأولى [٦].
[١] زيادة من (أ).
[٢] اللمعة: الموضع الّذي لا يصيبه الماء في الغسل و الوضوء.
انظر: ابن منظور- لسان العرب: ٨- ٣٢٦، مادة (لمع).
[٣] في (ح) و (م): الطهارة.
[٤] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٤- ٧١١- ٧١٢، باب ١٢ من أبواب النية، حديث ١.
[٥] انظر: الذكرى- في أفعال الصلاة و توابعها- النية و معناها.
المسألة الثامنة.
[٦] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٥- ٣٢٥، باب ١٢ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، حديث: ١.