القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٨١
الاجزاء، لأن نية الوجوب هي المقصودة، فتلغو نية الندب. أو نقول:
يقعان له، فإن غاية غسل الجنابة رفع الحدث، و غاية غسل الجمعة النظافة، فهو كضم التبرد إلى التقرب.
و من هذا الباب: لو جمع في الصلاة على الجنازة الوجوب و الندب إذا اجتمع من تجب عليه الصلاة و من لا تجب. و لو اقتصر على نية الوجوب أجزأ في الموضعين.
و يجوز اجتماع نية الندب مع الواجب في مواضع:
منها: نية الصلاة، فإنها تشتمل على الواجب منها و المستحب، و لا يجب التعرض لنية المستحب بخصوصه، و لا إلى نية أفعال [١] الواجب لوجوبه، و المندوب [٢] لندبه، و إن كان ذلك هو المقصود، لأن المندوب في حكم التابع للواجب، و نية المتبوع تغني عن نية التابع.
و منها: إذا صلى الفريضة جماعة، فإنه ينوي الوجوب في الصلاة من حيث هي صلاة، و ينوي الندب في الصلاة من حيث هي جماعة، سواء كان إماما أو مؤتما، و إن كان قد اختلف في استحباب نية الإمام للإمامة [٣].
و منها: إذا أدرك المأموم تكبيرة الركوع مع الإمام فكبر ناويا
[١] في (م) و (أ): فعل.
[٢] في (م) و (أ): و الندب.
[٣] فقد ذهب الأوزاعي و جماعة إلى اشتراط نية الإمام للإمامة.
انظر: العلامة الحلي- منتهى المطلب: ١- ٣٦٧.