القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٧٨
المعجمة المكسورة، و العين المهملة الساكنة، و اللام المكسورة-: (هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين؟ فقال عليه السلام: أ فأعبد ما لا أرى؟؟
فقال: و كيف تراه؟ فقال: لا تدركه العيون بمشاهدة الأعيان، و لكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان، قريب من الأشياء غير ملامس [١] بعيد منها غير مباين، متكلم بلا روية [٢]، مريد لا بهمة، صانع لا بجارحة، لطيف لا يوصف بالخفاء، كبير لا يوصف بالجفاء، بصير لا يوصف بالحاسة، رحيم لا يوصف بالرقة، تعنو الوجوه لعظمته، و توجل القلوب من مخافته) [٣].
و قد اشتمل هذا الكلام الشريف على أصول صفات الجلال و الإكرام التي عليها مدار علم الكلام، و أفاد أن العبادة تابعة للرؤية، و تفسير معنى الرؤية، و أفاد الإشارة إلى أن قصد التعظيم بالعبادة حسن و إن لم يكن تمام الغاية. و كذلك الخوف منه تعالى.
الفائدة الثالثة لما كان الركن الأعظم في النية هو الإخلاص، و كان انضمام تلك الأربعة [٤] غير قادح فيه،
فحقيق [٥] أن نذكر ضمائم أخرى، و هي أقسام:
[١] في (ك): ملابس، و في (م): ملاق، و ما أثبتناه مطابق لما في نهج البلاغة.
[٢] في (ك): رؤية، و ما أثبتناه مطابق لما في النهج.
[٣] انظر: نهج البلاغة: ٢- ١٢٠- ١٢١ (شرح محمد عبده) مطبعة الاستقامة بمصر.
[٤] و هي: الطمع، و الشكر، و الحياء، و الرجاء.
[٥] في (ك): فخليق.