القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٦٦
أو مصاحب له، لا معلق عليه الوقوع.
و كذا القول لو قال في صورة إنكار وكالة التزويج، أو إنكار التزويج و تدعيه الزوجة، فإنه يصح أن يقول: إن كانت زوجتي فهي طالق.
الرابع: ما يقبل التعليق. على الشرط و لا يقبل الشرط، كالعبادات المنذورة عند حصول الشرط، كبرء المريض، و قدوم المسافر. و ليست قابلة للشرط، لامتناع صحة: أصلي على أن لي ترك سجدة، أو على أن لا يلزمني احتياط عند الشك. و كذا: أصلي إلا أن يدخل فلان، أو:
أصلي إن بقيت على الطهارة، و هو شاك في البقاء.
فان قلت: مساق هذا يقتضي أن لا تصح نية من نوى: أصلي إن بقيت على صفة التكليف، أو [١] بقيت متطهر، و هو يبقى عادة.
قلت: هذا من ضروريات التكليف، فهو مقدر و إن لم ينوه المكلف، و لا تضر نيته. و يحتمل أن يقال: لا يلزم من تقديره جعله مقصودا، فإذا جعل مقصودا فقد أخل بالجزم الّذي هو شرط في النية.
و من هذا الباب تعليق النيات بالمشيئة [٢]، إلا أن يقصد التبرك فلا بحث في جوازه.
قاعدة- ٣٦ مانع السبب: كل وصف وجودي ظاهر منضبط يخل وجوده بحكمة السبب.
كالأبوة المانعة من القصاص في موضعه، لأن الحكمة التي اشتملت الأبوة عليها هي كون الوالد سببا لوجود الولد، و ذلك يقتضي عدم القصاص، لئلا يصير الولد سببا لعدمه.
[١] في (أ): و إن.
[٢] أي بمشيئة اللّه تعالى كأن يقول: أصلي إن شاء اللّه تعالى.