القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٦٣
القاضي ليحكم [١] بالباطل، و ترخص العاصي بسفره، لأن ترتب الرخصة على المعصية سعي في تكثير تلك المعصية.
و لا اعتبار بمقارنة المعصية للرخصة، كالعاصي في سفره المباح، فإنه يقصر الصلاة و الصيام، لأن السبب في القصر هو السفر المباح، و هو ليس بمعصية، و إنما المعصية مقارنة السبب.
و منه: جواز التيمم للفاسق العاصي إذا عدم الماء، و الإفطار له إذا مرض أو سافر، أو كان شيخنا كبيرا أو ذا عطاش، و القعود في الصلاة إذا عجز عن القيام، لأن السبب، و هو العجز عن الماء و عن العبادة، ليس بمعصية، و لكنها مقارنة للمعصية.
فإن قلت: مساق [٢] هذا الكلام يقتضي [٣] أن العاصي بسفره يباح له الميتة، لأن سبب أكله خوفه على نفسه، فالمعصية مقارنة لسبب الرخصة، لا أنها هي السبب [٤].
قلت: هذا متجه، و لا يجعل [٥] هذا من باب الباغي و العادي [١] اللذين تحرم عليهما الميتة.
[١] الباغي: قيل: هو الخارج عن الإمام العادل. و قيل: هو الّذي يبغي الميتة. و العادي: قيل: هو قاطع الطريق. و قيل: الّذي يعدو شبعه. انظر: العلامة الحلي- قواعد الأحكام: ٢٠٧.
[١] في (م) و (أ): الحكم.
[٢] في (ح): سياق.
[٣] زيادة من (ح).
[٤] ذكر هذا القول القرافي في- الفروق: ٢- ٣٤.
[٥] في (م): و ليس.