القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٦١
قاعدة- ٣١ الوسائل أقسام [١]:
الأول: ما اجتمعت الأمة على تحريمه، كحفر الآبار في طرق [٢] المسلمين، و طرح المعاثر، لأنه وسيلة إلى ضررهم، و هو حرام بالإجماع.
و منه: إلقاء السم في مياههم. و منه: سب الأصنام، و ما يدعى من دون اللّه عند من يعلم منه أنه يسب اللّه تعالى أو أحدا من أوليائه، و إليه الإشارة بقوله تعالى وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ [٣].
الثاني: ما اجتمعت الأمة على عدم منعه، و هو ما كان المتوسل إليه بعيدا عن قصد فاعله، كغرس العنب و إن أمكن اعتصاره خمرا، و عمل السيف و إن أمكن أن يكون آلة في قتل محقون الدم، و وضع الشبهة و حلها، و إن كان قد يظفر بالشبهة من تتمكن في قلبه و يعجز عن الحل. و مع ذلك لو قصد هذه الغايات لكان الفعل حراما.
الثالث: ما اختلف فيه، كالبيع بشرط الإقراض و النظرة، و بيع العنب على الخمار، و الخشب على نجار الأصنام من غير شرط، و بيع السلعة على ولده أو خادمه ليخبر بالزائد، و شراء ما باعه بأقل من ثمنه، سواء كان قد باعه نسيئة أو حالا، و سواء اشتراه قبل حلول الأجل أو بعده، لأنه يؤول إلى بيع الأكثر بالأقل، فإنه إذا باعه السلعة بمائة ثمَّ اشتراها بخمسين، فكأنه عاوض عن مائة بخمسين.
[١] ذكر هذه الأقسام القرافي في- الفروق: ٢- ٣٢.
[٢] في (ك) و (ح): طريق.
[٣] الأنعام: ١٠٨.