القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٥١
و لو علّقه بما يشهد الحس [١] بعدم محبته، كمحبة دخول النار و أكل السم، أو الشرع، كمحبة الكفر و عبدة الأوثان لكونهم كذلك، فادعته، احتمل القبول لأنه (نصبه سببا) [٢] و لا يعلم إلا منها، و عدمه، للقطع بكذبه. و يحتمل الفرق بين الأمرين، لأن الطبع معين على الأول دون الثاني، فيقبل منها في الثاني، و لا يقبل منها [٣] في الأول، و خصوصا مع عدم التقوي.
و كذا لو علّقه ببغضة ما يخالف الحسّ، أو العقل، أو الشرع.
قاعدة- ٢٠ التعليق بالمشيئة يقتضي التلفظ، فلا تكفي الإرادة المجردة،
لأن الخطاب بذلك يستدعي جوابا استدعاء عرفيا، فلو أرادت بالقلب و لمّا تتلفظ لم يقع الظهار. و لو تلفظت مع كراهتها بالقلب، وقع الظهار ظاهرا، و في وقوعه باطنا بالنسبة إليها إشكال، من حيث أن التعليق بلفظ المشيئة، و قد وقع، و من أن اللفظ دال على ما في الباطن، فهو كما لو علّق بحيضها فادعته كاذبة، فإنه لا يقع باطنا.
قاعدة- ٢١ كل تعليق على لفظ مجرد أو فعل مجرد فإنه تتصور صحته من الصبي
فلو علّق الظهار على تكلم الصبي، أو على دخوله الدار، صح. و لو
[١] في (ا): العقل.
[٢] في (ح): عين شيئا، و يبدو أن الصواب ما أثبتناه، فإنه سيأتي منه في قاعدة ٤٧ نفس العبارة مع اتفاق النسخ عليها هناك.
[٣] زيادة من (ح).