القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٣
عقيبه بغير فصل [١].
و تظهر الفائدة في مواضع:
منها: لو أسلم أبو الزوج الصغير و زوجته البالغة معا، فعلى المقارنة للجزء الأخير فالنكاح باق، و على الوقوع عقيبه ينفسخ، لأن إسلام الطفل مسبب عن إسلام أبيه، فيكون واقعا عقيبه، و إسلام المرأة معه.
و منها: لو باع المفلس ماله من غرمائه بالدين، فان قلنا ارتفاع الحجر يقارن الجزء الأخير من البيع صحّ، و إن قلنا بتعقبه بطل، لأن صحة البيع موقوفة على رفع الحجر، الموقوف على سقوط الدين، الموقوف على صحة البيع، فيدور.
و ربما جزم بصحة البيع هنا، لأن هذا الحجر لحق الغريم، و الغرض منه عدم نزول الضرر به، و هو منفي هنا. فجرى مجرى بيع (الراهن من المرتهن) [٢] الرهن. أو نقول: مجرد إيقاع القبول معه رضاء برفع الحجر.
قاعدة- ١٤ قد تتداخل الأسباب مع الاجتماع، كالأحداث الموجبة للطهارة،
فإذا نوى رفع واحد منها ارتفع الجميع، إلا أن ينوي عدم رفع غيره، فتبطل الطهارة.
و إنما حكم بالتداخل لأن الأحداث لا يمكن الحكم عليها بالارتفاع، بل المرتفع القدر المشترك بينها، و هو المنع من العبادة، و خصوصيات الأحداث ملغاة.
[١] نسبه القرافي إلى جماعة من الفقهاء. انظر نفس المصدر السابق.
[٢] في (ك): الرهن من الراهن، و في (ح): الرهن من المرتهن.