القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩٠
و هذه الأقسام ذكرها بعض الأصحاب [١]، و الأصح فيها تقديم قول الزوج.
فائدة الّذي بيده عقدة النكاح عندنا [٢] هو الأب و الجد، و يكون أيضا السيد في مهر أمته،
و ليس هو الزوج، لأن العفو حقيقة في الإسقاط لا التزام ما سقط بالطلاق، إذ لا يسمى ذلك عفوا. و لأن إقامة الظاهر مقام المضمر مع الاستغناء بالمضمر خلاف الأصل، و لو أريد للزوج لقيل: أو يعفو عما استحق لكم. و لأن المفهوم من قولنا:
بيده كذا، تصرفه، و الزوج لا يتصرف في عقد النكاح إنما كان تصرفه في الوطء، و إنما يتصرف في العقد الآن الولي.
فإن قلت: الزوج كان بيده عقدة النكاح حال العقد.
قلت: هذا [٣] معارض بالولي فإنه كان له ذلك، فتهاترا، و بقيت ولاية الولي الآن و ثبوت يده خالية عن المعارض.
و لأن المستند إليهن العفو أولا الرشيدات، فيجب ذكر غير الرشيدات ليستوفي القسمة. و لأن قوله تعالى إِلّٰا أَنْ يَعْفُونَ [٤] استثناء من الإثبات فيكون نفيا، و حمله على الولي يقتضي ذلك، ففيه طرد
[١] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٤- ٣٠٠.
[٢] و ذهب إليه أيضا مالك بن أنس، خلافا لأبي حنيفة و الشافعي و ابن حنبل. انظر: القرافي- الفروق: ٣- ١٣٨.
[٣] زيادة من (ح) و (أ).
[٤] البقرة: ٢٣٧.
القواعد و الفوائد، ج١، ص: ٣٩١
لقاعدة الاستثناء، و لو حمل على الزوج لكان إثباتا، فيستثنى من الإثبات، و هو خلاف القاعدة. و لأن قضية العطف التشريك، و على ما قلناه يشترك المعطوف و عليه في النفي، و لو أريد الزوج لكان إثباتا، فلا يقع الاشتراك [١].
فان قلت: يعارض بما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في ذلك بالتصريح [٢] [٣]. و بأن قضية الأصل عدم تسلط الإنسان على مال غيره [٤].
قلت: الرواية لا تنهض حجة، لعدم كونها من الصحاح، مع إمكان الحمل: على أن للزوج أن يفعل ذلك، لا أنه يكون تفسيرا للآية. و المال هنا و إن دخل على الزوجة بفواته نقص إلا أنه معرض لترغيب الزوج أو غيره في تزويجها، فيجبر ذلك النقص و يزيد عليه [٥].
الثامنة لا يمكن [٦] عراء وطء مباح عن مهر إلا: في تزويج عبده بأمته،
[١] انظر هذه الأدلة في- الفروق، للقرافي: ٣- ١٣٩.
[٢] في (أ) و (م): بالصريح.
[٣] روى الدار قطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال.
قال رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله: (وليّ عقدة النكاح هو الزوج) سنن الدار قطني: ٣- ٢٧٩، باب المهر، حديث: ١٢٨.
[٤] احتج بهذين الدليلين القائلون بأن الّذي بيده عقدة النكاح هو الزوج. انظر: القرافي- الفروق: ٣- ١٣٨.
[٥] انظر هذا الجواب في- الفروق: ٣- ١٣٨.
[٦] في (ح) و (م) زيادة: هنا.