القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٨٣
و فيما إذا امتنعت من تسليم نفسها لأجل الصداق، و في المساجد، و بحضور الناس.
و لقائل أن يقول: قد عدّ في الواجب وطء المولي و المظاهر فكيف عدّ في الحرام؟
قلت: أما في المظاهر فالأمر ظاهر، لاختلاف الاعتبار، فإنه حرام قبل التكفير واجب بعده. و أما في المولي، فيوصف بالحرمة من حيث اليمين المقتضية لتحريمه، و يوصف بالوجوب من حيث حق الزوجة. و تنجبر الحرمة بالكفارة، و إليه الإشارة بقوله تعالى (فَإِنْ فٰاؤُ فَإِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [١].
الخامسة تترتب على البكارة و الثيبوبة أحكام:
كالولاية، و كاستحباب تزويج البكر، و الاكتفاء منها بالسكوت عند عرض النكاح عليها، و الوصية بجارية بكر، و الوكالة في شراء بكر، و التفرقة في تخصيص القسم بثلاث و سبع، و اشتراط البكارة أو الثيبوبة في العقد.
و نطلق الثيبوبة أيضا على الإحصان المعتبر في الرجم.
و تزول البكارة أو تحصل الثيبوبة: بالوطء، و الجناية، و الطفرة، و الوثبة، و المرض، و قد تزول بالتعنيس [١].
[١] عنست الجارية تعنس: إذا طال مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى خرجت من عداد الأبكار. انظر: الجوهري- الصحاح
[١] البقرة: ٢٢٦.