القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٠
فائدة [١] كل فعل يأتي به في حال الشك احتياطا فيظهر الاحتياج إليه،
فإنه من هذا الباب، حتى في العبادات، كالطهارات و الصلوات. و قد ظهر أثر هذا في صائم [٢] آخر شعبان، و المتردد في نية الزكاة، بل و المتردد في آخر شعبان، و حكم باجزائه.
قاعدة- ١٤٤ ذكر الشاهد السبب في الشهادة قد يكون معتبرا [٣]،
كما في صورة الترجيح، و قد يكون فعله و تركه سواء، كما في صور كثيرة.
و قيل [٤]: قد يكون ذكر السبب قادحا في الشهادة، كما لو قال: أعتقد أن هذا ملكه للاستصحاب، و إن كان في الحقيقة مستندا إلى الاستصحاب. و كذا لو صرح. هذا ملكه علمته بالاستفاضة.
و هذا ضعيف، لأن الشرع جعل الاستفاضة من أسباب التحمل فكيف يضر ذكرها؟! و إنما ضر ذكر الاستصحاب، إن قلنا به، لأنه يؤذن بشكّه في البقاء.
و لو أهمل ذكره و أتى بصورة الجزم زال الوهم. و لو قيل: بعدم
[١] في (ا): قاعدة.
[٢] في (ك): صيام.
[٣] في (ك) و (ح) و (أ): سببا.
[٤] قاله بعض الشافعية. انظر: الغزالي- الوجيز: ٢- ١٦٢، و القرافي- الفروق: ٤- ٧٣.