القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٩
قلنا: تضمن اللزوم، لأنه قد جاء: (لا تبع ما ليس عندك) [١] مع أنا قائلون بوقوفه على الإجازة، و يؤوّل: النهي عن البيع اللازم، أي:
لا يقع البيع لازما لما ليس عندك. إلا أنا لا نعلم قائلا من الأصحاب بصحة الطلاق مع الإجازة.
و حينئذ يمكن أن يستنبط منه: أن الإجازة في موضعها سبب ناقل لا كاشف، استدلالا بانتفاء العلة، لأنا استدللنا على بطلان الكشف ببطلان الطلاق المجاز، و الاستدلال الأول على صحة الطلاق المجاز بكون الإجازة كاشفة في العقود.
فائدة لو قال واحد من ركبان السفينة لآخر عند الحاجة إلى الإلقاء:
الق متاعك و أهل السفينة ضمناء، فألقاه، فأجازوا، احتمل كونه من باب العقود الموقوفة، إذ هو من باب الضمان إلا أنه ضمان ما لم يجب. أو هو معاوضة على الملقى يبدله، و كلاهما قابل للوقف.
و احتمل البطلان، لأنه معاملة مخالفة للأصل شرعت للضرورة، فيقتصر فيها على قدر الضرورة، و كان من حقه سؤالهم قبل اللفظ.
[١] انظر: صحيح الترمذي بشرح ابن العربي: ٥- ٢٤١، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك، حديث: ١.