القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٨
ففيه الوجهان.
و الصور كثيرة جدا موجودة في تضاعيف أبواب الفقه.
و هذا وقف الكشف، و قد يجري في الطلاق، كما مر في طلاق المعتقة، و كما لو طلق الوثني المسلمة في العدة و أسلم بعده، و كذا الظهار [١] و الإيلاء، مع أن الطلاق عندنا لا يقبل التعليق، و ذلك لكون هذا تعليقا مقدرا لا محققا، و قد يعبر عنه بأنه تعليق كشف لا تعليق انعقاد.
أما لو خالع وكيل الزوج بدون مهر المثل فلا وجه عندنا لاعتبار رضا الزوج في صحة الطلاق، بل ينعقد باطلا.
و ربما قيل: إذا قلنا: بأن الإجازة كاشفة لم [٢] لا تصح؟! قلنا: ذلك فيما يقبل الإجازة كالعقود، أما الإيقاعات فلا، و إلا لصح طلاق الفضولي مع الإجازة، و ليس كذلك. مع أن الّذي نصّ عليه الأصحاب [٣] أن الطلاق لا يكون معلقا على شرط، و لا يلزم منه بطلان طلاق الفضولي إذا قيل بالكشف.
فان احتج بقولهم عليهم السلام: (لا طلاق إلا فيما يملك) [٤].
[١] في (ك): الطهارة. و الظاهر أن الصواب ما أثبتناه.
[٢] زيادة من (ح) و (أ).
[٣] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٥- ١٤، و سلار- المراسم:
٢٠، و العلامة الحلي- تحرير الأحكام: ٢- ٥٤.
[٤] أورد هذا النص عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله الشيخ الطوسي في- الخلاف: ١- ٢٢٢. و أورده المتقي الهندي في- كنز العمال:
٥- ١٥٥، حديث: ٣١٦٠، بلفظ: (لا طلاق إلا فيما تملك).
و كل ما جاء عن أئمة أهل البيت عليهم السلام جاء بغير هذا اللفظ.
انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ١٥- ٢٨٦- ٢٨٩، باب ١٢ من أبواب الطلاق، حديث: ١- ١٣، و النوري- مستدرك الوسائل:
٣- ٥، باب ١٢ من أبواب الطلاق، حديث: ١- ٥.