القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٦٢
فيقع لذلك إشكال. و صورها كثيرة [١]:
الأولى: لو حلف على أكل هذا الطعام في الغد، فأتلفه في الحال، فهل تلزم الكفارة معجلا؟ إن اعتبرنا المآل، و هو الأصح، فلا حنث، و إلا حنث. و تظهر الفائدة: في التكفير الآن، هل هو مجز أم لا؟
حتى لو كفر بالصوم أمكن إجزاء الغد من الصوم إذا نواه.
الثانية: لو تبين انقطاع المسلم فيه قبل المحل، ففي تنجيز الخيار و تأخيره الوجهان، و الأقرب المنع.
الثالثة: لو كان دين الغارم مؤجلا، ففي أخذه من الزكاة قبل الأجل الوجهان، و الأقرب الجواز.
و قد نصّ الأصحاب [٢] على أن المعذور لو حج عنه، ثمَّ زال عذره، وجب فعله بنفسه. و هو يعطي أن الجال مراعى بالمآل.
الرابعة: لو انقطع دم المستحاضة و ظنت عوده قبل وقت يسع الطهارة و الصلاة، فتطهرت و صلت، فاتفق أنه لم يعد، ففيه الوجهان.
الخامسة: لو قلنا بعدم انعقاد نذر التضحية بالمعيب، فنذر، ثمَّ زال العيب، فان اعتبرنا الحال، بطل النذر، و إن اعتبرنا المآل، صح. و لكن الظاهر انعقاد النذر و إن كان معيبا حال النذر، لعموم وجوب الوفاء بالنذر. نعم لو نذر أضحية مطلقة، اشتراط فيها السلامة
[١] أورد السيوطي جملة من هذه الصور. انظر: الأشباه و النّظائر:
١٩٦- ١٩٨.
[٢] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ١- ٢٩٩، و المحقق الحلي- شرائع الإسلام: ١- ٢٢٧، و العلامة الحلي- تحرير الأحكام:
١- ٩٢.