القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥
يتصور فيهما الوقوع ممن لا ذنب له، كالمعصوم.
قاعدة- ٦ و كل حكم شرعي يكون الغرض الأهم منه الدنيا، سواء كان لجلب النّفع، أو دفع الضرر، يسمى معاملة،
سواء كان جلب النّفع و دفع الضرر مقصودين بالأصالة أو بالتبعية.
فالأوّل: هو ما يدرك بالحواس الخمس، فلكل حاسة حظ من الأحكام الشرعية.
فللسمع: الوجوب، كما في القراءة الجهرية. و التحريم، كما في سماع الغناء و آلات اللهو.
و للبصر: الوجوب، كما في الاطلاع على العيوب، و إرادة التقويم.
و التحريم، كما في تحريم النّظر إلى المحرمات.
و للّمس: أحكام الوطء و مقدماته، و المناكحات، ثبوتا و زوالا إذ الغرض الأهم منها اللمس. و مما يتعلق باللمس: اللباس، و الأواني، و إزالة النجاسات، و تحصيل الطهارات.
و يتعلق بالذوق: أحكام الأطعمة و الأشربة، و الصيد، و الذبائح.
و هذا في جلب النّفع، و أما دفع الضرر المقصود بالأصالة فهو حفظ المقاصد الخمس، كما سيأتي إن شاء اللّه.
و الثاني [١]: هو ما تكون المصلحة مقصودة بالتبع [٢]، فهو:
كل وسيلة إلى المدرك بالحواس أو إلى حفظ المقاصد.
[١] في (أ): و أما.
[٢] في (ح): بالتبعية.