القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٥
و هو من وجوه ثلاثة:
أحدها: حقوق اللّه تعالى، فتقدم الصلاة عند ضيق [١] الوقت على الراتبة، و على القضاء و على النوافل المطلقة مع اتساع الوقت.
و تقدم الوتر و سنة الفجر على صلاة الليل عند الضيق. و الصوم و النسك الواجبين على نفلهما. و الظاهر أنه لا ترتيب بين الصدقة الواجبة و المندوبة، و تقديم الغسل الواجب على المستحب، و تقديم المتبرع بالماء للجنب على الميت و المحدث، و قيل [٢]: الميت أولى، و تقديم الجنب على الحائض، و تقديم غسل النجاسة على رفع الحدث. و الأقرب تقديم غسل الجمعة على الأغسال المندوبة لو جامعته و لم يسع الماء الجميع، أو وسع ليفوز بفضيلة السبق إلى المسجد مغتسلا.
و قد يتعارض أمران مهمان فيقدّم الأهم، كما أن (الصلاة جماعة) [٣] مستحبة، و في المسجد مستحبة، فلو تعارضا، فالأقرب أن الجماعة أولى و إن كانت في البيت، و صلاة النفل في المنزل أفضل، و إن كان المسجد أفضل من المنزل، لأنه أبعد من الرياء و الإعجاب و ادعى إلى الخشوع و الإخلاص.
و لو قلنا باستحباب الرمل في أوائل الطواف، و لم يمكن إلا بالبعد من البيت، فالأقرب أن البعد أفضل لتحصيل الرمل، و إن كان الدنو في أصله أفضل، و كذا لو أدى الدنو إلى مزاحمة تعرض لضرره [٤]
[١] في (ح) و (أ): تضيق.
[٢] انظر: الشيرازي- المهذب: ١- ٣٥، و ابن عبد السلام- قواعد الأحكام: ١- ١٦٩.
[٣] في (م) و (أ): صلاة الجماعة.
[٤] في (ك) و (أ): لضرورة.