القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٠
متعينا، و طرفه خارج من فيه و الآخر ملاصق [١] لنجاسة المعدة و اعتبرنا وجوب اجتناب مثله، فهو متردد بين أن يبقيه فيلزمه بطلان ثلاث صلوات، و هي النهارية، و بين أن يبتلعه فيفسد صومه، أو يقتلعه فكذلك، إذ هو كالمتعمد للقيء، فيحتمل التخيير، و يحتمل مراعاة الصلاة، لتأكدها و أفضليتها على الصوم، و مراعاة الصوم، لشروعه فيه قبل الصلاة [٢].
قاعدة- ١١٤ الفرق بين الفتوى و الحكم مع أن كلا منهما إخبار عن حكم اللّه تعالى يلزم المكلف اعتقاده من حيث الجملة:
أن (الفتوى) مجرد إخبار عن اللّه تعالى بأن حكمه في هذه القضية كذا. (و الحكم) إنشاء إطلاق أو إلزام في المسائل الاجتهادية و غيرها مع تقارب المدارك فيها مما يتنازع فيه الخصمان لمصالح المعاش [٣].
فبالإنشاء: تخرج الفتوى، لأنها اخبار [٤]. و الإطلاق و الإلزام:
(نوعا الحكم) [٥]، و غالب الأحكام إلزام.
و بيان الإطلاق فيها: الحكم بإطلاق مسجون، لعدم ثبوت الحق عليه، و رجوع أرض حجرها شخص ثمَّ أعرض عنها و عطلها،
[١] في (ا): ملاق.
[٢] ذكر هذا الفرع السيوطي في- الأشباه و النّظائر: ٢٣١.
[٣] انظر: القرافي- الفروق: ٤- ٤٩، ٥٣.
[٤] في (ح) زيادة: عن حكم اللّه.
[٥] في (ح) و (أ): نوعان للحكم.