القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣١١
أما إعادة الصلاة لو شك بعد الانتقال في ركن أو فعل، أو إعادة الصوم لو شك في نيته أو غسله، و إعادة الزكاة لو شك في استحقاق القابض، و إعادة الحج لو شك في تمام أركانه، بل إعادة جميع العبادات عند زيادة الفقه بعد فعلها، فلم نظفر فيه بنص على خصوصه، و لا بلغنا فيه نقل عن السلف، و إن كان متأخرو الأصحاب أولو الورع يصنعونه كثيرا. و قد حققنا هذه القاعدة في كتاب الذكرى [١].
و يطرد ذلك: لو شك في الحدث بعد يقين الطهارة، أو في دخول الوقت قبل الطهارة، أو في اشتغال ذمته بصلاة واجبة لينوي واجب الطهارة، أو في كون الخارج منيا، أو في تعيين المني من صاحبي الثوب المشترك، فطريق الاحتياط لا يحصل بمجرد الفعل في مسائل الأحداث أو الشك في الطهارات، بل ينبغي إيجاد السبب اليقيني ثمَّ الفعل، لأن الفعل مع النية المشكوك فيها كلا فعل عند بعض الأصحاب [٢].
و يتوغل في ذلك: إلى استحباب طلاق الزوجة مع الشك في وقوعه، و إلى إبانتها بطلقة جديدة لو شك. و من شك بما ذا أحرم يتمتع احتياطا. و من شك في تمليك شيء توصل إلى اليقين [٣].
إلى غير ذلك مما لا ضابط له.
و قد اعتبره بعض العامة [٤] ما لم يؤد إلى كثرة الشك، فإنه.
[١] انظر: مثلا- الركن الثاني من كتاب الصلاة، في الخلل الواقع في الصلاة- المطلب الثالث في الشك.
[٢] انظر: ابن إدريس- السرائر: ٣٤.
[٣] في (م): المقر.
[٤] انظر: عز الدين بن عبد السلام- قواعد الأحكام: ٢- ١٧- ٢٤.