القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٥
و لو تمكن من إقامة البينة على زنا زوجته ففي جواز ترك ذلك اعتمادا على اللعان، لأن ذلك عار و خزي، أو لا، لعموم قوله تعالى:
وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ [١]، و هذا متمكن من الإشهاد.
قاعدة- ٩٨ إذا دل الدليل على حكم و لم يرد فيه بيان من النبي صلى اللّه عليه و آله مع عموم الحاجة إليه،
(في زمانه) [٢] هل يكون ذلك قدحا في ذلك الدليل؟
فيه كلام في الأصول، و يعبر عنه العامة: بالقياس الجزئي مما لم يرد من النبي صلى اللّه عليه و آله فيه بيان مع عموم الحاجة إليه في زمانه، أو عموم الحاجة إلى خلافه. و له أمثلة:
منها: إذا غمس المجنب يده في ماء قليل، فنوى رفع الحدث هل يصير الماء مستعملا؟ فمستند هذا أنه ماء استعمل في رفع الحدث الأكبر فلا يرفع ثانيا. و يعارضه إن النبي صلى اللّه عليه و آله لم يبين ذلك لسكان البوادي مع تكرار حاجتهم إلى ذلك. و لو غمسها لا بنية الاستعمال، فلا إشكال. و لو غمسها لا بنية أصلا، فالظاهر أنه لا يحصل الغسل. و يحتمل حصوله اعتمادا على النية الأولى.
و منها: ما ذهب إليه بعض الأصحاب من بسط النية على التكبير بحيث تقع بين الهمزة و الراء، فان دليل المقارنة قد يدل عليه، مع
[١] النور: ٦.
[٢] زيادة من المطبوعة.