القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٥
يكون تعبدا.
و تظهر الفائدة: في تعدية الحكم عند من قال بالقياس من العامة [١]، و نحن نذكره إلزاما لهم، و ذلك مثل: اختصاص الماء بالطهورية هل هو تعبد أو لعلة كما مر [٢]؟ و اختصاص التراب بذلك تعبد، أو استعماله في الولوغ، للجمع بين الطهورين، أو تعبدا، أو استظهارا [٣]؟
و تظهر الفائدة: في الأشنان و الدّقيق، فعلى الأولين لا يجزيان دون الثالث.
و نحن نقول: التعدية غير ممكنة، لأنه إذا دار الأمر بين احتمالين لا يمكن القطع بأحدهما تعيينا، فبقي عدم التعدية بحاله.
و أما عدم تعين الحجر في الاستجمار فمأخذه عندنا النصوص الصريحة [٤]. و عند العامة قد يؤخذ من نهي النبي صلى اللّه عليه و آله:
(أن يستنجي بروث أو عظم) [٥] فإنه يعلم منه أنه لا يتعين الحجر و إلا لما كان لاستثناء هذين فائدة، و إنما ذكرت الأحجار لتيسرها غالبا في كل موضع. و أما الأحجار في رمي الجمار فلا يحث في عدم التعدي.
[١] قال بالقياس الشرعي الجمهور من الصحابة و التابعين و الفقهاء و المتكلمين. انظر: الشوكاني- إرشاد الفحول: ١٩٩.
[٢] راجع ص: ٢٧٢.
[٣] انظر هذه الفروع و غيرها في- الأشباه و النّظائر للسيوطي: ٤٣٥.
[٤] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ١- ٢٥٢، باب ٣٥ من أبواب أحكام الخلوة، حديث: ٢، ٣.
[٥] انظر: سنن أبي داود: ١- ٩، باب ٢٠ من أبواب الطهارة، حديث: ١، ٤، و سنن ابن ماجه: ١- ١١٤، باب ١٦ من أبواب الطهارة، حديث: ٣١٣، ٣١٦.