القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٣
بعض تحتمل لغة أن يكون كل ظرف أضيف إلى مجاوره أو إلى مجاور مجاوره فصاعدا، فيكون الشهر الّذي قبل رمضان هو ربيع، فان ربيعا قبل رمضان بالضرورة، بل يومنا هذا قبل يوم القيامة.
و هذا كله حقيقة غير أن الظروف التي في البيت حملت على المجاور الأول، لأنه الأسبق إلى الفهم مع أن غيره حقيقة أيضا.
الرابع: إنك تعلم إنك إذا قلت: قبل ما قبل قبله رمضان، فالقبل الأول هو عين [١] رمضان، لأنه مستقر في ذلك الظرف.
و كذلك: بعد ما بعد بعده رمضان، فالبعد الأخير [٢] هو رمضان، لأنه مستقر فيه، و متى كان القبل الأول هو رمضان فالقبلان الكائنان بعده شهران آخران متقدمان على الشهر المسئول عنه. و كذلك في: بعد ما بعد بعده رمضان، البعدان الأخيران شهران آخران متأخران عن الشهر المسئول عنه، فالترتيب [٣] دائما في الشهر [٤] أربع، الشهر المسئول عنه و ثلاث ظروف لغيره.
الخامس: إنا إذا قلنا: قبل ما بعد بعده رمضان، فهل نجعل هذه الظروف متجاورة على ما نطق بها في اللفظ؟ فيتعين أن يكون الشهر المسئول عنه هو رمضان، فان كل شيء فرض له أبعاد كثيرة متأخرة عنه فهو قبل جميعها، فرمضان قبل بعده، و بعد بعده، و جميع ما يفرض من ذلك إلى الأبد هو قبل تلك الظروف كلها الموصوفة
[١] في (ك) و (ح) و (م): غير، و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق: ١- ٦٦.
[٢] في الفروق: ١- ٦٦: الأول.
[٣] في الفروق: ١- ٦٦: فالرتب.
[٤] في الفروق: ١- ٦٦: البيت.