القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٤٩
النبي، و الإمام، الّذي هو واحد.
و أما قبول الواحد في الهدية، و الإذن في دخول دار الغير، فليس برواية، إذ هو حكم خاص لمحكوم عليه خاص، بل هو شهادة، لكن اكتفى فيها بالواحد عملا بالقرائن المفيدة للقطع، و لهذا قبل و إن كان صبيا. و منه: إخبار المرأة في إهداء العروس إلى زوجها.
و لو قيل: بأن هذه الأمور قسم ثالث خارج عن الشهادة و الرواية و إن كان مشبها للرواية كان قويا [١]، و ليس إخبارا، و لهذا لا يسمى الأمين [٢] المخبر عن فعله شاهدا و لا راويا، مع قبول قوله وحده، كقوله: هذا مذكى، أو ميتة، لما في يده. و قول الوكيل: بعت، أو: أنا وكيل، أو هذا ملكي.
و لا يرد على الفرق [٣]: أن من الشهادات ما يتضمن العموم، كالوقف العام، و النسب المتصل إلى يوم القيامة، و كون الأرض عنوة أو صلحا. و من الروايات ما يتضمن حكما خاصا، كتوقيت الصلوات بأوقاتها المخصوصة. لأن العموم هناك عارض، و في الحقيقة التعيين هو المقصود بالذات فإنها شهادة على الواقف، و هو شخص واحد، و ليس العموم من لوازم الوقف. و كذا النسب المشهود عليه إلحاق معين بمعين، و العموم طرأ عليه. و أما أوقات الصلوات و إن كانت متحدة بحسب صلاة إلا أنها شرع عام على جميع المكلفين.
[١] في (ك) و (م): قولا.
[٢] في (ا): المرء.
[٣] أورد هذا الإيراد القرافي، و أجاب عنه بما ذكره المصنف.
انظر: الفروق: ١- ١٥- ١٦.