القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٤
اللفظ بثمن معين، و إنما جاء التعيين من جهة العرف، فان العرف ثمن المثل، لا الغبن و لا النقصان.
و اعترض عليهم [١]: بأن مطلق الفعل أعم من المرة و المرات، و وجوده يستلزم المرة قطعا، لأن المرة إن وجدت فظاهر، و إن وجدت المرات وجدت المرة بالضرورة.
فالحاصل: أن الحقيقة العامة (تارة) تقع في رتب [٢] مرتبة بالأقل و الأكثر، و الجزء و الكل. (و تارة) تقع في رتب [٣] متباينة. فالقسم الأول يستلزم فيه العام الخاصّ. و القسم الثاني لا يستلزم، كالحيوان.
و حينئذ مسألة الوكالة تستلزم الأمر بالبيع بأقل ثمن يمكن، الّذي هو مطلق الثمن، و هو لازم للعمل بمقتضى اللفظ ضرورة، فاللفظ دال عليه بالالتزام.
فان قيل. لا نسلم أن هذا من قبيل العام، بل من قبيل الكل و الجزء، و لا ريب أن وجود الكل مستلزم لوجود الجزء، فالأمر بالكل أمر بالجزء.
فالجواب: أن الأقل مع الأكثر لهما ماهية كلية مشتركة بينهما، و ذلك معنى العموم، كقولنا: تصدق بمال، فإنه مشترك بين الأقل و الأكثر، فيكون أعم منهما، إذ يحمل على الأقل و الأكثر، كما يحمل الحيوان على الإنسان و الفرس.
[١] انظر: القرافي- الفروق: ٢- ١٣- ١٤.
[٢] في (ك) ترتيب، و في (ا) ترتب، مراتب.
و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق: ٢- ١٣.
[٣] في (ك) ترتيب، و في (ا) ترتب، مراتب.
و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق: ٢- ١٣.