القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٥
(من نام عن صلاة، أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها) [١].
و قد يقع النسيان و الخطأ في المنهيات عنها لذواتها، و هو ثلاثة أقسام:
الأول: ما لا يتعلق بالغير، كمن نسي فأكل طعاما نجسا، أو جهل كون هذا خمرا فشربه. و هذا أيضا يرتفع فيه الحكم و الإثم، لأن الحد- مثلا- للزجر، و ذلك إنما يكون مع الذّكر.
الثاني: ما يتعلق بالغير، كمن أكل ما أودعه نسيانا أو مخطئا، فالمرفوع هنا الإثم و المؤاخذة بالتعزير، و إن كان عليه الضمان.
الثالث: ما يتعلق بحق اللّه و حق العباد، كالقتل خطأ أو نسيانا، أو الإفطار في الصوم المتعين، و هذا كالثاني فتجب الكفارة و الدية.
و ربما جعل هذا من [٢] خطاب الوضع، كوجوب القيمة على النائم المتلف، و الصبي و المجنون، و إن لم يتصور فيهم تكليف. و مثله الوطء بالشبهة، و يمين الناسي. و في حنث الجاهل نظر، كما لو حلف على ترك شيء في وقت معين، ففعله جاهلا به و الأقرب العدم، للحديث [٣].
[١] أورده بهذا اللفظ الغزالي في- المستصفى: ٢- ٥ (الطبعة الأولى) و انظر: سنن ابن ماجه: ١- ٢٢٨، باب ١٠ من أبواب الصلاة، حديث:
٦٩٨، و سنن النسائي: ١- ٢٩٤، باب ٥٣ من أبواب المواقيت، و صحيح الترمذي: ١- ٢٨٩، باب ١٥ من أبواب الصلاة، حديث: ١ (باختلاف في اللفظ).
[٢] في (ح) زيادة: باب.
[٣] لعله يقصد به حديث الرفع عما لا يعلم، فقد قال رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله: (رفع عن أمتي تسعة أشياء: الخطأ، و النسيان، و ما أكرهوا عليه، و ما لا يعلمون). انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة:
١١- ٢٩٥، باب ٥٦ من أبواب جهاد النّفس، حديث: ١، ٣.