القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٤
و في حكم الخطأ الجهل.
و لا بد فيه من تقدير، و يعبر عنه (بالمقتضى)، إما حكم، أو إثم، أو لازم، أو الجميع، على خلاف بين الأصوليين [١].
و عن النبي صلى اللّه عليه و آله: (لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها و أكلوا أثمانها) رواه مسلم [٢]. و فيه دلالة على إضمار جميع التصرفات المتعلقة بالشحوم في التحريم، و إلا لما توجه الذم على البيع.
و قد وقع في الأحكام ارتفاع الحكم، كمن نسي صلاة الجمعة، أو تكلم في الصلاة ناسيا، أو فعل المفطر في الصوم المتعين ناسيا، أو أخطأ فصلى بغير طهارة صحيحة، أو ظن طهارة الماء فتطهر، أو أكره على أخذ مال الغير.
و ورد فيها ارتفاع الإثم، كمن نسي صلاة الظهر، أو ظن جهة القبلة فأخطأ، فإنه لا يرتفع الحكم، إذ يجب القضاء، و إنما ترتفع المؤاخذة به، و الإثم عليه. و وجوب التدارك هنا من أمر جديد، كقوله صلى اللّٰه عليه و آله:
[١] انظر: العلامة الحلي- نهاية الأصول: بحث المجمل- في بيان أن رفع الخطأ ليس مجملا (مخطوطة بمكتبة السيد الحكيم العامة بالنجف برقم: ٨٧٨).
[٢] روى مسلم عدة أحاديث بهذا المضمون، و ليس بالنص الّذي أورده المصنف. انظر: صحيح مسلم: ٣- ١٢٠٧، ١٢٠٨، باب ١٣ من أبواب المساقاة، حديث: ٧١- ٧٤. نعم أورده بهذا النص القرافي في- الفروق: ٣- ٢٣٩- ٢٤٠.