القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٢
المتردي بعد رميه، و كالجلد المطروح أو اللحم مع عدم قيام قرينة معينة.
و لو ظن تأثير السبب ظنا غالبا خرج عن الأصل، كما لو كانت الضربة قاتله، أو لم يعرض له سبب آخر.
الثانية: أصالة الحل و الشك في السبب المحرم، كالطائر المقصوص، و الظبي المقرّط [١] و قوى [٢] الأصحاب التحريم [٣].
أما لو علق أحد رجلين ظهار زوجته بكون الطائر غرابا، و علقه الآخر بكونه غير غراب، فالأولى عدم وقوع الظهارين، إذا امتنع استعلام حاله، عملا بالأصل، و إن كان الاجتناب أحوط. و لو كان في زوجتين لواحد، اجتنبهما، لأنه قد علم تحريم إحداهما في حقه لا بعينها.
و لو غلب الظن على تأثير السبب بنى على التحريم، كما لو بال كلب في الماء فوجده متغيرا. أما لو كان بعيدا فلا أثر له، كتوهم الحرمة فيما في يد الغير، و إن كان الورع ترك ما في يد من لا يجتنب المحارم، و قد روي أن النبي صلى اللّه عليه و آله قال: (اني لأجد التمرة ساقطة على فراشي فلو لا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها) [٤].
و لو تساوى الاحتمالان، كطين الطريق، و ثياب مدمن الخمر [٥] و النجاسة، و الميتة مع المذكى غير المحصور، و الأخت مع نساء غير محصورات
[١] القرط: الّذي يعلق في شحمة الاذن.
[٢] في (م) و (أ): فظاهر.
[٣] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٦- ٧٥، و ابن إدريس- السرائر: ٣٦٠، و العلامة الحلي- التحرير. ٢- ١٥٨.
[٤] انظر: المتقي الهندي- كنز العمال: ٣- ٢٨٥، حديث: ٤٧٠٥ (باختلاف بسيط). و قد تقدم في قاعدة ٢٦.
[٥] زيادة من (أ).