القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٩
أو الأطعمة الممرضة، فادعته، أمكن القبول لأنه قد نصبه سببا و لا يعلم إلا منها، و عدمه، للقطع بكذب مدعي ذلك.
و لو علق بمشيئتها، فالظاهر الاحتياج إلى اللفظ، لأن كلامه يستدعي جوابا على العادة، فلا تكفي الإرادة القلبية. و تظهر الفائدة: لو أرادت بالقلب و لما تتلفظ.
و لو تلفظت مع كونها كارهة بالقلب وقع الظهار ظاهرا، و في وقوعه باطنا بالنسبة إليها احتمالان: نعم، لأن التعليق بلفظ المشيئة لا بما في الباط، و لا، كما لو علق بحيضها و كانت كاذبة في الاخبار عن الحيض، فإنه لا يقع باطنا.
و لو كانت صبية فعلق على مشيئتها أو علق على مشيئة صبي، فالأقرب الصحة مع التمييز، لأنه اقتضى لفظه، و قد وقع. و يحتمل المنع، كما ليس للفظه اعتبار في الطلاق و لا في باقي العقود اللازمة.
و لو علق ظهارها على حيض ضرتها، فادعته، و أنكر الزوج، حلف، لأصالة العدم، و لأنه تصديق في حق الضرة. و يحتمل قبول قولها، لأنه لا يعرف إلا منها. فحينئذ لا يحلف، لأن الإنسان لا يحلف ليحكم لغيره.
قاعدة- ٤٨ الوقت قد يكون سببا للحكم الشرعي، كأوقات الصلوات،
و هو أيضا ظرف للمكلف به، فليس السبب الدلوك مثلا و إلا لم تجب الظهر على من أسلم أو بلغ في أثناء النهار بعد الدلوك بلحظة، بل كل جزء من الوقت سبب للوجوب و ظرف للإيقاع. و كذا أجزاء أيام الأضاحي،