القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٨
للواطئ بالنسبة إلى ذلك.
و لو لم يبق للمقطوع بقدر الحشفة فغيّبه، فالظاهر عدم تعلق الأحكام به، إلا تحريم أم المفعول به و أخته و بنته.
قاعدة- ٤٧ قد يقوم السبب الفعلي غير المنصوب ابتداء مقام الفعلي المنصوب ابتداء،
كتقديم الطعام إلى الضيف فإنه مغن عن الاذن في الأصح، و تسليم الهدية إلى المهدي إليه و إن لم يحصل القبول القولي في الظاهر من فعل السلف و الخلف، و كذلك صدقة التطوع، و كسوة القريب و الصاحب، و جائزة الملك من كسوة و غيرها، و علامة الهدي كغمس النعل في دمه و جعله عليه أو كتابة رقعة [١] عنده، و الوطء في الرجعية، و في مدة الخيار من ذي الخيار، و التقبيل كذلك، و كذا اللمس بشهوة. أما المعاطاة في المبايعات فتفيد إباحة التصرف لا الملك، و إن كان في الحقير، عندنا.
و لا يكفي تسليم العوض في الخلع عن بذلها، أو قبولها بعد إيجابه، و لا تسليم الدية في سقوط القصاص، بل لا بد من التلفظ بالعفو أو بمعناه.
و لو خص الإمام بعض الغانمين بأمة، و قلنا بتوقف الملك على اختيار التملك، فلو وطئ أمكن كونه اختيارا، لأن الوطء دليل الملك، إذ لا يقع هنا إلا في الملك.
و من الأسباب الفعلية القلبية: الإرادة و الكراهة، و المحبة. فلو علق ظهارها بإضمارها بغضه، فادعته، صدقت، كدعوى الحيض، فان اتهمها أحلفها إن قلنا بيمين التهمة [٢]. و لو علقه بحبها دخول النار، أو السم،
[١] زيادة من (م).
[٢] تقدم في قاعدة ١٩ ص ٥٠ انه استقرب تحليفها.