القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٧
أما إذا لم يمكن الجمع، كما لو قتل واحد جماعة، فان رتب، قتل بالأول و كان للباقين الدية على الأقرب، و لو عفى عنه الأول أو صولح على مال، قتل بالثاني. و على هذا. و لو قتلهم دفعة- بأن ألقاهم في نار، أو هدم عليهم جدارا، أو جرحهم فماتوا جميعا- قتل بالجميع.
و يحتمل قتله بواحد، تخرجه القرعة أو بعينه الإمام، و يأخذ الباقون الدية [١]. و يحتمل في الترتيب المساواة للدفعي، و هو ظاهر بعض الأصحاب [٢].
و لو اجتمع سببا إرث و لم يتنافيا، أعملا، كعم هو خال. و إن تنافيا قدم الأقوى كأخ هو ابن عم. و كذا في ميراث المجوس. و قد يحكم بالتساقط عند اجتماع الأسباب، كتعارض البينتين على قول [٣].
الرابع: أن يتحد السبب و يتعدد المسبب لكن يندرج أحدهما في الآخر، كالزناء يوجب الحد، و تحصل معه الملامسة و هي موجبة للتعزير، فيغني الحد عنه. و كقطع الأطراف فإنه بالسراية إلى النّفس تدخل دية الطرف في دية النّفس. و أما القصاص فثالث الأقوال التداخل إن كان بضربة واحدة و عدمه إن تعددت [٤] و أما الزاني المحصن فيجب الرجم عليه، و إن كان شيخا جمع بين الجلد و الرجم، و إن كان شابا فقيل [٥]:
[١] انظر: العلامة الحلي- تحرير الأحكام: ٢- ٢٥٦.
[٢] انظر: العلامة الحلي- قواعد الأحكام: ٢٦١.
[٣] انظر: الشيرازي- المهذب: ٢- ٣١١، و القرافي- الفروق: ٢- ٣١.
[٤] قال به الشيخ الطوسي في- النهاية: ٧٧١، و ابن الجنيد على ما نقل عنه العلامة الحلي في- مختلف الشيعة: ٥- ٢٥٧. و قد تقدمت هذه المسألة في القاعدة السادسة عشرة ص ٤٧.
[٥] انظر: الشيخ الطوسي- النهاية: ٦٩٣، و ابن حمزة- الوسيلة: ١٨١، و ابن زهرة- الغنية: ٧٤.