القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٥
حرمة لإرادة المنشئ ذلك، و المخبر عن الوقوع في قوة الراضي بمضمون الخبر، و العمدة في العقود هو الرضا الباطني، و الإنشاء وسيلة إلى معرفته، فإذا حصل بالخبر أمكن جعله إنشاء.
و في مسألة الطلاق نكتتان أخريان: إحداهما: عدم استعمال الصيغة المخصوصة. و الثانية: أن المطلق قد يعرض فيه عدم إرادة الطلاق لو علم فساد الأول.
أما المخبر بوجود ما يعلم عدمه، يحمل كلامه على الإنشاء صونا له عن الكذب. و حينئذ يتجه أن يقال: كل إقرار لم يسبق مضمونه يجعل إنشاء. و كذا كل إقرار سبق مضمونه للعالم بفساده. و كل إقرار سبق من معتقد صحته لا يكون إنشاء. و على هذا يمكن حمل مسألة المطلق على غير السنة، إلا أن في هذا طرحا للصيغة [١] الشرعية بالكلية. نعم يمكن نفوذ هذه القاعدة في العقود الجائزة، إذ لا صيغ لها خاصة.
قاعدة- ٤٦ السبب و المسبب قد يتحدان، و قد يتعددان.
و مع تعدد الأسباب قد نقع دفعة، و قد تترتب. ثمَّ قد تتداخل الأسباب أو المسببات و قد تتباين. فهنا مباحث:
الأول: اتحادهما، كالقذف و الحد.
الثاني: أن تتعدد الأسباب و المسبب واحد، كأسباب الوضوء الموجبة له فيجزئ عنها وضوء واحد، إذا نوى رفع الحدث و أطلق، و إن نوى رفع واحد منها، فالأصح ارتفاع الجميع، إلا أن ينوي عدم رفع غيره فيبطل.
[١] في (ح): للصيغ.