القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٤
و في خبر السكوني عن الصادق عليه السلام: في الرّجل يقال له: هل طلقت امرأتك؟ فيقول: نعم. قال: قد طلقها حينئذ [١]. و هذا فيه احتمال:
أن يقصد به الإنشاء. و كثير من الأصحاب [٢] جرى على الأول، و آخرون [٣] قيدوه بقصد الإنشاء، و إلا جرى على الإقرار، لأن الإقرار و الإنشاء يتنافيان، إذ الإقرار إخبار عن ماض، و الإنشاء إحداث. و لأن الإقرار يحتمل الصدق و الكذب، بخلاف الإنشاء.
و قد قطع بعض الأصحاب [٤] بأنهما لو اختلفا في الرجعة و هما [٥] في العدة، فادعاها الزوج، قدم قوله، و لا يجعل إقراره إنشاء.
و يقرب منه: زوجت بنتك من فلان؟ فقال: نعم، فقيل الزوج.
فحمله كثير من الأصحاب [٦] على قصد الإنشاء. و هو محتمل لأن يراد جعله إنشاء. و السر فيه: أن الإنشاء المراد به إحداث حل أو
[١] انظر: المصدر السابق: ١٥- ٢٩٦، باب ١٦ من أبواب مقدمات الطلاق، حديث: ٦.
[٢] انظر: ابن حمزة- الوسيلة: ٦٢، و ابن إدريس- السرائر:
٣٢١، و ابن البراج القاضي- جواهر الفقه: ٤٠.
[٣] استظهره العلامة الحلي في- المختلف: ٥- ٣٤، من كلام الشيخ الطوسي في النهاية: ٩٨ (الطبعة الحجرية).
[٤] انظر: العلامة الحلي- قواعد الأحكام: ١٧٢.
[٥] في (ح): و جاء، و الصواب ما أثبتناه.
[٦] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٤- ١٩٣. و تردد فيه المحقق الحلي في- الشرائع: ٢- ٢٧٣ بعد أن صححه، و تنظر فيه العلامة الحلي في- تحرير: ٢- ٤، و لم يذكر فيه غير الشيخ الطوسي انه ذهب إلى هذا الرّأي.