القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٠
قدم الفاضل [١] [١] الفقيه، لأن فضيلته اكتسابية، بخلاف الحرية.
و منها: تعارض الصلاة جماعة في آخر الوقت و فرادى في أوله، أو جماعة في تقديم الثانية عن وقت فضيلتها، و فرادى في تأخيرها إلى وقت الفضيلة، كما في تأخير العصر إلى المثل، و العشاء إلى المثل، و العشاء إلى ذهاب الشفق و لعل مراعاة الجماعة أشبه، للحث عليها [٢].
و منها: أصحاب الأعذار، كالمتيمم الراجي للماء أو غير الراجي و العاري، و الأولى أن التأخير أفضل. و أوجبه المرتضى [٣] رحمه اللّه.
و منها: لو كان في الوضوء و أقيمت [٤] الجماعة فيتعارض إسباغه [٥] و فوات الجماعة في البعض أو في الكل، و الأولى ترجيح الجماعة، لأن المتوسل إليه أولى بالمراعاة من الوسيلة.
[١] هو الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن سديد الدين يوسف ابن علي بن المطهر الشهير بالعلامة الحلي. من أكابر علماء الإمامية انتهت إليه رئاستهم في المعقول و المنقول و الفروع و الأصول. كان مولده سنة ٦٤٨ ه و توفي سنة ٧٢٦ ه و دفن بجوار أمير المؤمنين علي عليه السلام.
(القمي- الكنى و الألقاب: ٢- ٤٤٢).
[١] انظر: العلامة الحلي- قواعد الأحكام: ٨، و تذكرة الفقهاء ١- ٤٧. لكنه قدم في التحرير: ١- ١٩، الحر على العبد الفقيه.
[٢] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٥- ٣٧١- ٣٧٥، باب ١ من أبواب صلاة الجماعة، حديث: ١- ١٩.
[٣] انظر: الانتصار: ٣١.
[٤] في (ك): اجتمعت.
[٥] إسباغ الوضوء: المبالغة فيه و إتمامه على الوجه الأكمل. انظر:
ابن منظور- لسان العرب: ٨- ٤٣٣، مادة (سبغ).