القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٢
دينار، صيانة للدم و المال و قد نسب إلى المعري [١].
يد بخمس مئين عسجد فديت
ما بالها قطعت في ربع دينار
[١] فأجابه السيد المرتضى رحمه اللّه:
حراسة الدم أغلاها و أرخصها
حراسة المال فانظر حكمة الباري
[٢] و قلت:
خيانتها إهانتها و كانت
ثمينا عند ما كانت أمينا
نظما لقول بعض العلماء [٢]: (لما كانت ثمينة كانت أمينة فلما [٣] خانت هانت).
و تذكير: (الثمين، و الأمين) باعتبار موصوف مذكر، أي:
شيئا.
و من احتمال أخف المفسدتين: صلح المشركين، لأن فيه إدخال ضرر على المسلمين، و إعطاء الدنية في الدين، لكن في تركه قتل المؤمنين و المؤمنات الذين كانوا خاملين بمكة لا يعرفهم أكثر الصحابة، كما قال
[١] هو أحمد بن عبد اللّه بن سليمان المعروف بابن العلاء المعري.
الشاعر الأديب الشهير. له كتب كثيرة و كان أعمى ذا فطانة. توفي بمعرة النعمان من قرى الشام سنة ٤٤٩ ه. (القمي- الكنى و الألقاب:
٣- ١٦٨).
[٢] لم أعثر على مصدر لهذا البيت، و قد رواه السيد عبد الرزاق كمونة في كتابه- موارد الإتحاف: ١- ٥٧ على النحو التالي:
عز الأمانة أغلاها و أرخصها
ذل الخيانة فانظر حكمة الباري
[١] اختلفت النسخ في ضبط هذا البيت، و قد ضبطته على ما جاء في اللزوميات- للمعري: ١٤٩ (الطبعة الثانية بتحقيق عمر أبو النصر).
[٢] هو القاضي عبد الوهاب المالكي انظر: تفسير ابن كثير: ٢- ٥٦.
[٣] في تفسير ابن كثير: ٢- ٥٦: و لما.