القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٣١
طلبا للتخفيف، و وضعا للآصار [١]، و صيانة للدماء عن أيدي الموسرين الفجار.
الثالثة: التخفيف على المجتهدين إما اجتهادا جزئيا كما في الوقت، و القبلة،
و التوخي في الأشهر [٢] عند الصوم، و اجتهاد الحجيج في الوقوف [٣] فيخطئون بالتأخير، دفعا للحرج في ذلك. و قيل: بالقضاء [٤].
أما لو غلطوا بالتقديم، فالقضاء، لندوره، إذ يندر فيه الشهادة زورا في هلال رمضان. و هلال شوال، و ذلك قليل الوقوع.
و إما اجتهادا كليا، كالعلماء في الأحكام الشرعية، فلا إثم على غير المقصر و إن أخطأ، و يكفيهم الظن الغالب المستند إلى أمارة معتبرة شرعا، و ذلك تسهيل.
و منه: اكتفاء الحكام بالظنون في العدالة و الأمانة.
الرابعة: الحاجة قد تقوم سببا مبيحا في المحرم لولاها، كالمشقة
- كما قلنا- في نظر المخطوبة، و محله: الوجه، و الكفان، و الجسد من وراء الثياب. و نظر المستامة من الإماء فينظر إلى ما يرى من العبيد.
و قيل [٥]: ينظر إلى ما يبدو حال المهنة. و قيل [٦]: يقتصر على
[١] الآصار: جمع أصر، و هو الثقل و الذنب. انظر: ابن منظور- لسان العرب: ٤- ٢٣، حرف الراء، فصل الألف، مادة (أصر).
[٢] في (ك) و (م): الأسير.
[٣] في (ك): الوقت.
[٤] انظر: العلامة الحلي- تذكرة الفقهاء: ١- ٣٧٣.
[٥] انظر: ابن قدامة- المغني: ٦- ٥٦٠، و شمس الدين الرملي- نهاية المحتاج: ٦- ١٨٥.
[٦] هو قول للشافعية ذكره الغزالي في- الوجيز: ٢- ٢.