القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٠
اللاحقة للأقارب بذلك، (و إيثار الحياء) [١]، و سد باب التبرج على النساء، بخلاف المبيع و إن كان أمة، لعدم المشقة فيه.
و من ذلك: شرعية الطلاق و الخلع، دفعا لمشقة المقام على الشقاق، و سوء الأخلاق. و شرعية الرجعة في العدة غالبا، ليتروى كما قال اللّه تعالى لَعَلَّ اللّٰهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذٰلِكَ أَمْراً [٢]. و لم يشرع في الزيادة على المرتين، دفعا للمشقة عن الزوجات.
و منه: شرعية الكفارة في الظهار، و الحنث، تيسيرا من الإلزام بالمشقة، لاستعقابه الندم غالبا.
و منه: التخفيف عن الرقيق بسقوط كثير من العبادات [٣]، لئلا يجتمع عليه مع شغل العبودية أمر [٤].
و منه: شرعية الدية بدلا عن القصاص مع التراضي كما قال اللّه تعالى:
ذٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ [٥]. فقد ورد: أن القصاص كان حتما في شرع موسى على نبينا و عليه السلام، كما أن الدية كانت حتما في شرع عيسى على نبينا و عليه السلام [٦]، فجاءت الحنيفية بتسويغ الأمرين،
[١] في (ح) و (م) و (أ): و إيثارا للحياء.
[٢] الطلاق: ١.
[٣] كالجهاد، و صلاة الجمعة، و الزكاة، و الحج. انظر: الشهيد الأول- اللمعة الدمشقية طبعت مع الروضة البهية للشهيد الثاني: ١- ٣٠٢، ٢- ١٢، ٩٦٢، ٣٨٢.
[٤] في (ح): أصر.
[٥] البقرة: ١٧٨.
[٦] انظر: الشيخ الطوسي- تفسير التبيان: ٢- ١٠٣.