القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٢
الفائدة الموفية للثلاثين ذهب بعض العامة [١] إلى أن كل عبادة لا تلتبس بعبادة أخرى [٢] لا تفتقر إلى النية،
كالإيمان باللّٰه و رسله، و اليوم الآخر، و التعظيم و الإجلال للّه، و الخوف، و الرجاء، و التوكل، و الحياء، و المهابة، فإنها متميزة في أنفسها بصورها التي لا يشاركها فيها غيرها. و ألحق بذلك الأذكار كلها، و الثناء على اللّه عز و جل بما لا يشارك فيه، و الأذان، و تلاوة القرآن.
و هذا بالاعراض عنه حقيق، فإن أكثر هذه يمكن صدورها على وجه الرياء، و العبث، و السهو، و النسيان، فلا تتخصص للعبادة إلا بالنية.
أما الإيمان المذكور فإنه لا يقع إلا على وجه واحد فلم تجب فيه النية.
على أن استحضار أدلة الإيمان في كل وقت يمكن أن تتصور فيه النية.
و كذا في عقد القلب على ذلك و الاستدامة عليه، و قد جاء في الحديث:
(جددوا إسلامكم بقول لا إله إلا اللّه) [٣].
الفائدة الحادية و الثلاثون الأصل أن النية فعل المكلف، و لا أثر لنية غيره.
و تجوز النية من غير المباشر في الصبي غير المميز، و المجنون، إذا حج بهما الولي.
[١] انظر: عز الدين بن عبد السلام- قواعد الأحكام: ١- ٢٠٩- ٢١٠.
[٢] زيادة من (ح).
[٣] لم أعثر على هذا النص. نعم أورد المتقي الهندي حديثا بلفظ:
(جددوا إيمانكم أكثروا من قول لا إله إلا اللّه). كنز العمال: ١- ١٠٦ حديث: ١٧٧٠.