القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١١٣
و قول الآخر:
يا ليتني مثلك في البياض
أبيض من أخت بني أباض
[١] أي: أبيض من جملة أخت بني أباض و من عشيرتها.
فان قلت: قضية هذا الكلام أن يكون في قوة قوله [٢]: النية من جملة عمله. و النية من أفعال القلوب فكيف تكون عملا، لأنه يختص بالعلاج.
قلت: جاز أن تسمى عملا، كما جاز أن تسمى فعلا. أو يكون إطلاق العمل عليها مجازا.
قلت: و قد أجيب أيضا: بأن المؤمن ينوي الأشياء من أبواب الخير نحو الصدقة، و الصوم، و الحج، و لعله يعجز عنها أو عن بعضها فيؤجر على ذلك، لأنه معقود النية عليه. و هذا الجواب منسوب إلى ابن دريد [١] [٣].
[١] هو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي البصري الإمامي.
شاعر، نحوي، لغوي. كان واسع الرواية لم ير أحفظ منه. توفي ببغداد سنة ٣٢١ ه. (القمي- الكنى و الألقاب: ١- ٢٧٩).
[١] هذا البيت منسوب لرؤبة بن العجاج. انظر: وليم البروسي- مجموع أشعار العرب: ١٧٦.
[٢] في (م): قولنا.
[٣] انظر: ابن دريد- المجتنى: ٢٣. كما جاء بمضمونه رواية عن أبي جعفر الباقر عليه السلام. انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة:
١- ٣٩، باب ٦ من أبواب مقدمة العبادات، حديث: ١٧.