التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٩٠
و للشفيع المطالبة في الحال، و لو أخر لا لعذر بطلت شفعته و فيه قول آخر. (١) و لو كان لعذر لم يبطل. و كذا لو توهم زيادة ثمن أو جنسا من الثمن
سقوط الشفعة كون الدراهم هي المبيع. فان صح نقله فهو كما قال و الا فالظاهر أنه تصحيف.
و نصر بعض الفضلاء القول بالسقوط بأصالة بقاء الملك على مالكه و عدم التسلط عليه خرج من ذلك ما خرج بالإجماع فيبقى الباقي، و لأنه أخذ مال بالباطل، لقوله «لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ» [١] و أخذ الشقص ليس تجارة عن تراض، لأن الأخذ ليس برضا المشتري فيكون أخذا بالباطل.
و فيه نظر، لأن الأصل يخرج عنه بالدليل و قد تقدم، و انتقاض الثاني بالشفعة في الثمن المثلي.
فائدة إذا أخذ بالقيمة قيل يوم العقد، و قيل يوم الأخذ، و قال السعيد:
الأعلى من حين العقد الى وقت الدفع لأنه أخذ قهري، و الفتوى على الأول.
قوله: و للشفيع المطالبة في الحال و لو أخر لا لعذر بطلت شفعته، و فيه قول آخر
[١] القول بأنها على الفور مذهب الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف [٢]، و تبعه القاضي و ابن حمزة، و عليه الفتوى لوجوه:
«الأول» انها حق مبني على التضيق لعدم ثبوتها في كل شيء، و لأنها أخذ
اشترى دراهم برقيق و متاع و بز و جوهر. الرواية.
[١] سورة النساء: ٢٩.
[٢] النهاية: ٤٢٤، المبسوط ٣- ١٠٨، الخلاف ٢- ١٨٢.